<الملاك الثائر> مسلسل سوري عن جبران | | تبدأ بعد أقل من أسبوعين عمليات تصوير مسلسل <الملاك الثائر> الذي يصوّر حياة الأديب جبران خليل جبران منذ ولادته وحتى فترة الشباب حيث أول نجاحاته في عالم الفن والإبداع. وفي عمل كتبه الروائي وكاتب السيناريو السوري نهاد سيريس يجري تسجيل يوميات الفقر وعبء الضرائب وتسلط الأعيان، الأمر الذي لا يتيح للفتى جبران (يؤديه اللبناني شادي حداد) التعلم ودخول المدرسة، هو الذي لمست أمه لديه (تؤديها سوزان نجم الدين) ولعاً بالرسم وصناعة التماثيل، التي لا يرى فيها الأب خليل جبران (فارس الحلو) سوى <توسيخ> للجدران، وهو السكير والهائم الذي يقوده حظه العاثر إلى السجن متهماً بسرقة أموال الضرائب. ولما كان العيش بهذه الصعوبة، وتعلّم الفتى جبران ضربا من الحلم، تشد العائلة الرحال إلى بوسطن في العام 1895 حيث يجد جبران طريقه إلى المدرسة كما إلى من سيحتضن موهبته ويرعاها ومن ينصحه أيضاً بالعودة إلى مسقط رأسه ليتعلم فيها اللغة العربية جيداً. وفي مدرسة الحكمة في بيروت، سيصدر جبران مع صديقيه يوسف الحويك وأيوب ثابت مجلة مطبوعة يشرف على تحريرها وإخراجها. وهنا سيخوض جبران قصة حب عاصفة مع ابنة أحد الأعيان، يرفض أهلها تزويجه بها رغم ما وصل إليه من التعلم والتمدن، فيقفل الشاب مصدوماً راجعاً إلى الولايات المتحدة، ليصدم هناك مجدداً بموت أخته ثم أخيه وأمه بفترات متقاربة. إلا أن ذلك كله لا يمنع من تسجيله أول نجاحاته في عالم الفن الأميركي.
وحسب المخرج محمد فردوس أتاسي فإن العمل يحرص أيضاً على توثيق تلك المرحلة، وقد كان لبنان فيها تابعاً لتركيا، التوثيق الذي يجده فنانو الديكور والملابس صعباً هنا إلى حد ما بسبب جدّته على أجواء الدراما السورية (تختلف أجواء الاحتلال التركي لدمشق عنها في قرية مسيحية في جبل لبنان). لكن أولئك الفنانين يجدون عزاءهم في أن أهل بشري نشيطون وقد جمعوا تراثهم وصورهم في مجلدات ضخمة مثل كتاب <بشري الذاكرة والتاريخ في صور> لغازي جعجع، الأمر الذي يسهّل تتبع الشكل المعماري للكنيسة ومحيطها آنذاك. كما يجد الفنانون صعوبة في استعادة لوحات وصور رسمها جبران في طفولته وشبابه المبكر لوضعها في خلفية العمل.
وفي المسلسل تظهر الأديبة مي زيادة في حلقات ثلاث (تؤديها اللبنانية رشا التقي)، لتتبادل مع جبران نظرات بعيدة في مشهد يبدو كأنه يؤسس لجزء آخر من العمل يتناول رسائل مي وجبران المعروفة. كما يعتمد العمل على الأغاني والزجل اللبناني لتبديد كآبة العمل، كما يقول المخرج، وهي غالباً ما تظهر في الخمارات حيث يهيم الأب خليل، ونسمع بعضها بصوت الأم وهي تهدهد أطفالها. أما التصوير فسيجري معظمه في قرية بيت شباط الساحلية السورية على أنها بشري، كما ستصور مشاهد بوسطن في سوريا وسيبنى شارع من أجل ذلك. وفي لبنان سيُصوَّر ثلاثون في المئة من العمل، في عينطورة والأرز وجبيل وبشري. ومن لبنان سيشارك في التمثيل أيضاً رلى حمادة، بطلة مسرحية <حكاية جبران النبي> من إخراج برج فازليان، وكمال الحلو وميرنا مكرزل. ومن سوريا نادين، غسان مسعود، سامر المصري وآخرون. أما الإنتاج فهو لنادر أتاسي منتج أهم أفلام فيروز والرحابنة، كذلك العديد من أفلام الإنتاج السينمائي السوري الخاص.
" نقلا عن السفير" |