سلمى المصري: «أشواك ناعمة» وأنوثة دائمة !
... سلمى المصري، وجه أليف.. أنوثة لافتة.. حضور آسر في الاعمال الدرامية السورية، سينمائياً مسرحياً، وتلفزيونياً، سواء في المجال الكوميدي ام التراجيدي.
* في أي القوالب صبت موهبتها خلال الموسم الرمضاني الحالي؟
- اجابت: «أولاً، كل عام وأنتم بخير...أعتبر أن أهم أعمالي خلال رمضان لهذا العام هو «أشواك ناعمة»، وهو مسلسل اجتماعي، للكاتبة رانيا بيطار، وإخراج رشا شربتجي.. وهنالك عمل آخر بعنوان «بين الارض والسما»، من تأليف حكم البابا، وإخراج مأمون النبى.. وشاركت بلوحات في مسلسل «بقعة ضوء».
كما عملت في فيلم الاستاذ دريد لحام «الآباء الصغار». وأتابع حالياً تصوير فيلم روائي لمؤسسة السينما بعنوان «الهوية» عن الجولان، من إخراج غسان شميط».
* سنتوقف قليلاً عند العمل الذي يبدو الأبرز في مجموعة أعمالك، «أشواك ناعمة».. يبدو عملاً أنثوياً بكل مقاييس الكلمة!
- أجابت: هذا صحيح.. فهو يتحدث عن شرائح كبيرة من مجتمعنا من خلال الفتيات اللواتي نراهن، وهن طالبات مدرسة في المرحلة الثانوية. نتابع معاناتهن في المدرسة، ونتعرّف على مشاكلهن.. كما نكتشف الحال الاجتماعية اللواتي يعشن بداخلها.. فالعمل قريب جداً من حياتنا، إذ يتناول شرائح كبيرة من المجتمع، ويعطي صورة عن كل بيت، يخيل لكل منا وكأنه يتحدث عنه او عن شقيقته، او عن عائلته..
وتضيف: والأهم أننا نعرف ان الهيئات المختلفة في المدارس تعاقب الفتيات على تصرفاتهن، من دون التفكير في مبررات هذا التصرّف وأسبابه.. وأي مسلسلنا، وان خلال دور هذه المشرفة الاجتماعية، نحن ندخل الى قلب البيوت، لنعرف طبيعة الاوضاع داخل العائلة، وخصوصية المعاناة، ويصبح بإمكان هذه المشرفة معالجة بعض هذه المشاكل.
* مع اختلاف الزمن، كيف تجدين مراهقات اليوم قياساً الى زمن مراهقتك؟
- قالت: في الزمن الذي عشنا فيه مراهقتنا، كانت هنالك بساطة أكثر.. ان يمكن للمراهقة آنذاك ان تحب شخصاً على بعد كيلومتر من بيتها، فتكتفي برؤيته عبر الشباك.. انت تعيش حباً حقيقياً بكل معاناة هذا الحب.. ومجرّد ان يكون قد كتب لها بضع كلمات على وريقة صغيرة، كانت تصاب بالهلع إذا ما تبعها شاب في الطريق، كانت تخاف من مجرّد الكلام معه، كان هنالك خجل، تمسك بالعادات والتقاليد..
وتضيف: لم يكن هنالك مثل الانفتاح الموجود اليوم، الفضائيات والانترنت وباقي وسائل الاتصال التي تسمح بالاطلاع على كل شيء في العالم.. طبعاً في كل تطوّر توجد ايجابيات وسلبيات.. فالظروف اليوم تسمح للمرء ان يتعلم ويتثقف، لكن التقليد انتشر لمحاكاة ما يشاهد في التلفزيون وفي الاغاني... أنا مع التطوّر، لكن حسب ما يناسب أجواءنا، من دون الوصول الى ما يمكن ان يخدش الحياء.
* هل انتهى عهد الرومانسية، برأيك؟
- أجابت: نعم، أظن انه انتهى.. وما هو موجود اليوم أصبح شيئاً مغايراً... في زمننا كنا على استعداد للتضحية من اجل من نحب، نبحث عن الشريك الذي فهمنا، نتفهم ظروفه، نمشي خطوة خطوة الى ريثما نتمكن من تحقيق الحلم المشترك الى جانبه.. لكن اليوم، نجد الفتيات ينظرن الى الظروف المادية للشاب.. انا شخصياً كنت مستعدة للعيش في شروط.. اول منزل سكنته كان مكوّناً من غرفة واحدة متواضعة، ثم تدريجياً انتقلت الى منزل أكبر بقليل، وهكذا... كنت أحلم، احلم بما أتمنى اقتناؤه... أقبل القناعة بالحد الادنى مما أحقق من الاماني بانتظار غد أفضل...
* أدوار كثيرة قمت بأدائها، ارتبطت أسماء شخصياتها بملامح سلمى المصري.. اي هذه الادوار أحب الى قلبك؟
- قالت: دوري في «أبناء القهر» كان عزيزاً على قلبي، وتعلق المشاهدون بهذه الشخصية.. ورغم تكرار عرض المسلسل، لم يمله الناس... هنالك دوري في «الجمل»، لم يعد الجمهور قادراً على تخيّل فنانة اخرى في ملامح «العازفة».. دوري في «الاجنحة» لا يزال الكثيرون يذكروني بشخصية «زهرة»، في «الفصول الاربعة».. وأكبر دليل دوري في فيلم «حمام القيشاني»، الذي مثلت في الاجزاء الاربعة منه دور «امتثال»، ولم أشارك بالخامس.. فكان من الصعب على الجمهور تخيل ملامح فنانة اخرى لتجسيد هذه الشخصية...
* وماذا عن مشاركتك في فيلم الفنان دريد لحام؟
- أجابت: كنت في هذا العمل «ضيفة شرف» حيث قمت بأداء دور الام التي تعاجلها الوفاة قبل تحقيق أمانيها بالنسبة لزوجها.. فقد كانت ترجو له ان يتابع دراسته الجامعية، للصعود في السلم الاجتماعي وتحسين أوضاع العائلة، فيقرر الابناء مساعدة والدهم على تحقيق امنية الام الراحلة.
* عودة لدورك في «أشواك ناعمة».. لا بد ان تكون هنالك بعض الفتيات اللواتي اتصلن بك بعد بدء عرض المسلسل لطلب المساعدة في حل مشاكلهن من خلال تأثرهن بأدائك للدور!
- قالت: هذا حدث فعلاً، ووجدت نفسي في بعض الحالات، أقوم بدوري كمرشدة اجتماعية.. ولكن في الحياة الواقعية... ووجدتني أتصرّف!!
* هل أتيحت لك فرصة مشاهدة أعمال تلفزيونية اخرى، غير تلك التي شاركت فيها؟
- أجابت: لقد حاولت أن أتابع بعض الاعمال، على قدر الامكان.. فأنا أشاهد «نزار قباني»، «ملوك الطوائف»، بكرا أحلى»، «عصي الدمع»، «بقعة ضوء»، وإن كان الوقت لا يسمح بمتابعة دؤوبة، لكني أحاول...
* هل تحبين توجيه رسالة مفتوحة لأحد.. للمراهقات مثلاً، كونهن معنيات بمسلسل «أشواك ناعمة»، أو لأي شخص آخر، بمناسبة قرب حلول العيد؟
- قالت: طبعاً بمناسبة العيد، أتقدم بأحلى أمنياتي للجميع.. اما للصبايا، فأني أتمنى لو يصبحن أكثر وعياً، والابتعاد عما هو زائف، مع التركيز على دراستهن، والانتباه الى مسألة الجمال الداخلي.. جمال الروح هو الذي يطغى على الملامح الظاهرة..
تتابع: من جهة اخرى، لا أنسى ان بلادنا تتعرّض لضغوط كثيرة، فآمل ان نكون متماسكين، أقوياء من الداخل، لنتمكن من مواجهة الضغوط الخارجية، وأدعو الله ان يحمي البلد، كما أتمنى السلام للجميع... وكل عام وأنتم بخير!