التجارب الرسمية الجديدة، مع مَن وضد مَن..؟ | | إختلفت الآراء حول التجارب الرسمية بمفهومها الجديد الذي سيبدأ العمل به في سباق أوروبا على حلبة نوربورغ رينغ، فالبعض يرى في التغيير ضرراً والبعض الآخر يراه إسعافاً...
يعتقد الإيطالي جان كارلو فيسيكيلا أن الشكل الجديد للتجارب الرسمية سيؤذي فريق رينو فور البدء بتنفيذه. فقد تم إلغاء حصة الأحد التي أثارت جدلاً طويلاً وستتألف التجارب الرسمية في سباق نوربورغ رينغ من حصة وحيدة مدتها ساعة من الزمن تجري بعد ظهر يوم السبت.
كانت مراكز الإنطلاق في السباقات الستة التي جرت حتى الآن هذا الموسم تتحدد من خلال جمع أوقات حصتي السبت والأحد.
يقول فيسيكيلا: "أعتقد أننا من حيث المنافسة سنتضرر لأن هذا النظام أشبه بعقوبة بسيطة. النظام السابق كان يكافئ الفرق مع السيارات القوية والقادرة على إظهار أدائها في الحصتين، ونحن نملك سيارة جيدة هي الـR25 لذا كان ذاك النظام يساعدنا بالطبع في السباقات الأولى من الموسم.
"لكن بالإجمال ليست لدي مشاكل مع التغيير لأن التجارب الرسمية أصبحت شبيهة جداً بالعام الماضي لذا إنها ليست خطوة الى المجهول بالنسبة لأحد."
لكن زميله في رينو فرناندو ألونزو يرحب بالتغيير لأنه سيسمح بمعرفة مراكز الإنطلاق يوم السبت، لكنه على يقينٍ تام وقلقٍ في الوقت ذاته أن إي إنسحاب من السباق السابق سيؤذي السائق الذي سيكون مضطراً للمشاركة في التجارب الرسمية التالية قبل كل السائقين.
يقول ألونزو: "أعتقد بأن هناك حسنات وسيئات في النظام الجديد. جيدٌ أن نعرف مراكز الإنطلاق منذ يوم السبت لذا هذا تحسينٌ بالطبع، لكن من جهة أخرى علينا أن نعتمد على مراكزنا في السباق السابق لتحديد وقت خروجنا في التجارب الرسمية وهذا يعني بأننا سنعاقب على أي نتيجة سيئة نحققها في هذا السباق لأننا سنخرج باكراً في التجارب الرسمية للسباق التالي.
"هذا يعني بأنه علينا أن نكون مستقرين في أدائنا بالسباقات وهذا ما ننوي تحقيقه بأي حال. النقطة الوحيدة هي أن النظام هو ذاته على الجميع، لذا سأكون سعيداً طالما أنه عادلٌ."
يرحب المدير التنفيذي للمهندسين في رينو بات سيموندز بهذا النظام معتبراً إياه حلاً منطقياً.
يقول: "أعتقد بأن اللفة الوحيدة هي حلٌ منطقي لبقية الموسم. كان الناس مرتبكين وضائعين مع نظام جمع الأوقات، ومعرفة نتيجة التجارب الرسمية باكراً أفضل للإعلام أيضاً. ستتمكن صحف الأحد وأقنية البث من إعطاء المشجعين حكماً له معنى لما سيجري في السباق.
"بالنسبة لإستراتيجية السباق، التغيير في التجارب الرسمية لا يعني تغييراً جذرياً في الإستراتيجيات. عودتنا الى التجارب الرسمية التي كانت تجري العام الماضي لا يعني الإنتقال مباشرة الى إستراتيجيات مماثلة لتلك في عام 2004.
"العامل الأبرز في إقرار الإستراتيجيات كان إستعمال الإطارات ذاتها في سباقات هذا الموسم، ولست أتوقع تغييراً بارزاً لما شاهدناه في السباقات الأولى."
من وجهة نظر أخرى ومن موقعٍ آخر يأمل أبطال العالم الذين يعانون الكثير في هذا الموسم أن يساعدهم نظام التجارب الرسمية الجديد على أرض سائقهم بطل العالم مايكل شوماخر في نوربورغ رينغ في نهاية هذا الأسبوع.
يقول مدير الفيراري جون تود بعد مرور سبعة سباقات بدون أي فوزٍ لفريقه: "أنا واثقٌ من أنه لن يعيقنا. بل بالحقيقة أعتقد بأنه سيكون أفضل لنا."
سجل شوماخر حتى الآن 12 نقطة من ستة سباقات في هذا العام بعد أن كان قد فاز بخمسة من هذه السباقات في الموسم الماضي. فاز الفيراري بـ15 سباقاً من 18 في العام الماضي لكنه عانى من الأنظمة الجديدة هذا الموسم التي من بينها ضرورة إستعمال مجموعة الإطارات ذاتها في التجارب الرسمية والسباق.
كانت الفرق قادرة على تغيير إطارات سياراتها في سباقات العام الماضي من خلال التوقفات في الحظيرة، وكان الفيراري الفريق الأفضل في المسافات القصيرة. عانى الفيراري من مشاكل في التوصل الى الأداء المطلوب بسبب إطارات بريدجستون في اللفة السريعة في موناكو حيث التجارب الرسمية حاسمة لكنه لم يواجه أي مشكلة مماثلة في السباق في حين عانى منافسوه مثل رينو من مشاكل في التماسك وتآكل الإطارات.
يقول تود: "ليست لدينا إطارات جيدة ما يكفي للتجارب الرسمية والآخرون لا يملكون إطارات جيدة ما يكفي للسباق. يبدو في الوقت الحالي أنه أفضل أن نكون في مركز إنطلاقٍ متقدم من أن نكون أقوياء جداً في السباق."
كان نظام التجارب الرسمية السابق في هذا الموسم يسمح للفرق بالقيام بالحصة الأولى يوم السبت مع كمية وقود خفيفة قبل التزود بالوقود الكافي في حصة الأحد والإنتقال به الى السباق. ومن خلال حصص الأحد كان السائقون يعرفون كم من الوقود يمكنهم أن يضعوا في سياراتهم بدون خسارة الكثير من مراكز إنطلاقهم.
لكن مع الإنتقال الى حصة وحيدة يوم السبت تصبح الإستراتيجية أهم بحيث سيعتمد بعض السائقين كمية وقود أكبر من الآخرين.
يضيف تود: "علينا أن نحصل على أداءٍ فوري في اللفة الوحيدة، إنها نقطة ضعفنا. نحن نعلم ذلك ونعمل لأجل ذلك. إننا نعلم أننا منافسون جداً خلال السباق. كنّا في بعض مراحل سباق موناكو أسرع بثلاث ثواني عن الآخرين.
"عندما تكون الطريق مفتوحة أمامنا في السباق نكون سريعين. لكن المشكلة هي أننا نخسر هذه الأفضلية بسبب الإنطلاق من الخلف." |