
18-05-2005
|
 | عضو مزعج | | تاريخ التسجيل: Mar 2005 الدولة: مشتى الحلو / سوريا العمر: 20
المشاركات: 1,847
| |
خمس سنوات تشهد على فرقٍ كبير في حياة ألونزو... | | قبل خمس سنوات فقط، كان فرناندو ألونزو عندما يمشي بجانب مايكل شوماخر لا يلاحظ أحدٌ منهما الآخر. فالأول كان إسبانياً مراهقاً غير معروف والآخر كان بطلاً في طريقه ليصبح أنجح سائقي الفورمولا واحد مع الفيراري ولكن ليس إلا مجرد إسم مشهور بالنسبة لألونزو.
يقول الإسباني الذي يتصدر البطولة حالياً: "كانت الفورمولا واحد لا شيء في إسبانيا، كانت كاللعبة الأميركية التي لا تراها أبداً على شاشة التلفزيون. سمعت عن مايكل لأنني كنت أقود في الكارتينغ وهناك دائماً ما تسمع بالأسماء الكبيرة في الفورمولا واحد. لكنني لم أعرف شكله إلا منذ خمس سنوات."
أصبح السائقان يعرفان ويحترمان بعضهما البعض كثيراً الآن فيما يعود الفضل لألونزو لإشتهار الفورمولا واحد في إسبانيا. إنه أول إسباني يتصدر البطولة، وسيتوجه الى إيمولا الأسبوع المقبل بعد فوزه بسباقين مع رينو متصدراً بفارق عشر نقاط عن سائق تويوتا يارنو ترولي و24 نقطة عن شوماخر.
ما زال ألونزو يعتبر شوماخر رجلاً خطراً خاصة عندما يتخطى الفيراري جميع العقبات بالرغم من الفارق في النقاط.
يقول: "لسوء الحظ أنهم سوف يلحقون بنا. هناك موسمٌ طويل وهم يعرفون ماذا يجب أن يفعلوا وأنا أكيد بأنهم سيعودون."
عندما يحصل هذا سيتحول موسم 2005 الى معركة بين الرجل الذي سيصبح ملكاً والذي سيكون أصغر بطلٍ في تاريخ الفورمولا واحد وبين الألماني الذي سحق جميع المنافسين الذين حاولوا خلعه عن العرش منذ بداية الألفية الثانية.
يضمن ألونزو بقاءه في صدارة البطولة الى سباق موطنه إسبانيا الشهر المقبل على الأقل، وربما سيبقى الى موناكو بعد برشلونة. يأتي الإسباني الشاب من منطقة أوفييدو في شمال إسبانيا وهو مشجعٌ بارز من أنصار فريق ريال مدريد لكرة القدم. يبقى ألونزو حذراً.
يقول: "أعتقد بأن تموز سيكون الشهر الحاسم مع أربعة سباقات. فبعده ستبقى خمسة أو ستة سباقات. أنا أعلم بأن الفريق يحضّر تحسينات جيدة للسيارة وسوف يطورها بإستمرار. سنفعل كل ما بوسعنا للفوز باللقب لكن لا أحد يعلم شيئاً في الفورمولا واحد إلا في السباقين أو الثلاثة الأخيرة."
ستفتتح إيمولا الموسم الأوروبي وهي موطن الفيراري أيضاً وستكون تجربة مختلفة جداً عن أوستراليا، ماليزيا والبحرين. حتى ولو كان الطقس أكثر برودة يمكن لفريق رينو أن يتوقع منافسة حامية.
يضيف ألونزو: "هناك مجالٌ لفريق رينو للتحسين ولكن بنسبة أقل من الآخرين. سيحاول الجميع نسخ أفضل شيءٍ عندنا... هذا طبيعي. عندما تصل الى السباقات الأولى تكتشف أشياء جديدة من الفرق الأخرى. هناك الكثير من الصوَر لسياراتنا مع الفرق الأخرى، لذا من الطبيعي أن نكون أقل منافسة قليلاً في كل سباق مقارنة مع الآخرين.
"لن نهبط بأدائنا لكن الفارق مع الآخرين سيتقلص. نأمل أن نحافظ على مجالٍ ولو قليل بيننا... ليس هناك ما يقلقنا في الوقت الحالي، لقد قمنا بعملنا في الشتاء ولدينا الآن سيارة قوية ومنافسة."
يقول ألونزو بأن فريق رينو سينتج سيارة مع إنسيابية جديدة في إيمولا وهي تبدو واعدة، إضافة الى التطوير في المحرك الذي سيحصل في إسبانيا. يقول: "لذا، الفريق يضغط كثيراً أيضاً. لست أعلم ما إذا ستتمكن الفرق الأخرى من اللحاق بنا."
إكتشف ألونزو شعبيته المتزايدة بعد فوزه بسباق ماليزيا الشهر الماضي، فقد أحاط المشجعون والإعلاميون بمنزل أهله في إسبانيا. كان الإسباني في الثامنة عشر من عمره عندما خاض أولى سباقاته في الفورمولا واحد مع ميناردي عام 2001. كان بيدرو دو لا روزا الإسباني الأول مع جاغوار حينها. لكن مع ذلك، كانت الفورمولا واحد تحتل المرتبة الثالثة في إسبانيا وراء سباقات الدراجات النارية وسباقات الراليات.
كانت أفضل نتيجة لسائقٍ إسباني في الفورمولا واحد قبل ألونزو هي إحتلال ألفونسو دي بورتاغو المركز الثاني مع الفيراري في سيلفرستون عام 1956. لكن هذا تغير عام 2003 بعد أن أصبح ألونزو أول إسباني وأصغر سائق يبدأ السباقات من المركز الأول وذلك في ماليزيا، ومن ثم أصبح أصغر فائزٍ بالسباقات وذلك في هنغاريا.
كان نجاح شوماخر الذي تلقى قليلاً من الأهمية في شبابه في الفورمولا واحد سبباً لإنطلاقة قوية للرياضة في ألمانيا في أوائل التسعينيات. لا تتوقف التشابهات بين الرجلين هنا. بدأ ألونزو قيادة الكارتينغ في الثالثة من عمرة وشوماخر بدأها في الرابعة.
وكما يعيش شوماخر مع عائلته في منطقة ريفية في سويسرا، يفضّل ألونزو الحياة الهادئة بعيداً عن مواطنيه. إعتنق سائقون آخرون حياة الترف في موناكو مع يخوت ساحرة وسيارات سريعة لكن المنزل المفضّل بالنسبة لألونزو هو بلدة الجامعة الإنكليزية في أوكسفورد.
يقول: "إنها مثالية. لا يلاحظني أحدٌ إلا مرة في الشهر ربما... أنا أذهب الى السوبرماركت وأشتري الصحف ويمكنني أن أكون مع أصدقائي. أما في إسبانيا، هناك أناسٌ أمام منزلي وهذا مستحيل. الطقس هو المشكلة الأكبر التي أعاني منها." |