ختام الأربعاءات الكرماوية السعيدة خيبة لكن فضية | | حمص – بهيج ورد ة : انطلقت الألعاب النارية مساء أمس الأربعاء , و احتفل فريق شونبوك هيونداي موتورز بفوزه على منافسه الكرامة , بنتيجة (3-2 ) بمجموع مباراتي الذهاب و الإياب , رغم هزيمته أمام الكرامة على أرضه في مباراة الإياب , لنهائيات كأس أبطال أندية آسيا, بهدفين مقابل واحد سجلهما إياد مندو و جهاد الحسين على التوالي, في بداية الشوط الثاني الذي بدأه شونبوك ضاغطاً, لكن الرصيد المخبأ في جعبة شونبوك بفوز في الذهاب مع هدفين نظيفين , جعل هدف اللاعب زيريكاردو , كفيلا ً بكسر أجنحة النسر الأزرق , ليرتطم على صخور الواقع بعد أن حلق عاليا ً , باتجاه إحراز أول لقب حقيقي لسوريا , كما يقول سامر (35 سنة) الذي يعمل حلاقا ً , و خابت آمال أربعين ألف مشجع ملؤوا الملعب , إضافة لأضعاف مضاعفة من متابعي المباراة على شاشة التلفاز. 
اللقب كان قاب قوسين أو أدنى, جعله زيريكاردو حلما ً بعيد المنال , و لن يتكرر خلال السنين العشرة القادمة, كما تحدث حسان , الذي اعتبر أن الخسارة في كوريا بفارق هدفين هي أساس الخسارة هنا, لأن الهدف الذي سجله الكوريون في حمص, يشبه الهدف الذي مُني به مرمى (البلحوس) في الوقت الضائع بكوريا , محملا ً المدرب مسؤولية عدم تغيير بعض لاعبي الفريق الذين لم يفرج عنهم .
الجمهور الذي غادر الملعب غاضباً, احتار في إلقاء اللوم , فتارة يرميه على مهند إبراهيم الذي لم يستغل فرصة انفراده بالحارس الكوري مسددا ً الكرة بعيداً, بينما يأتي تأييد (منقذ) لـ (حسان) في تحميله المدرب المسؤولية , من جهة إفراطه في جرعة التفاؤل , أمام فريق يملك من الخبرة و اللياقة البدنية الكثير , خصوصا ً أن الهجمات المرتدة كادت أن تطرق باب مرمى الكرامة أكثر من مرة , لكن معجزة تحصل كل مرة و تنقذ المرمى , ربما هي دعوات (جودت) الذي لم يتوقف لسانه عن الدعاء " يا رب " عند كل هجمة و هجمة مرتدة , و " الله يحميك " عند كل احتكاك للاعبي الكرامة , أما (أبو عمار) مشجع نادي الاتحاد الحلبي الذي وصل مع جوقة من المشجعين , فلم ينفع دعمه و صياحه و قرع طبول رفقائه , رغم تجشمهم مع جمهور كبير عناء الدخول , بعد انتظار في الطوابير التي انتظمت - منذ الحادية عشرة صباحا ً - في أرتال ثلاثية , لتملأ الحشود الملعب منذ الخامسة , أي قبل ساعتين من بدء المباراة .
أبو محمد ( صاحب بقالية ) كان محقا ً في عدم حضوره إلى الملعب , معتبرا ً أنها حرق أعصاب , لأن النتيجة لو كانت ( 1-0 ) في الذهاب لكانت أسهل في التعديل , أما سامر (الحلاق) الذي وجد صعوبة في إقناع (محمود) و (أحمد) - ولديه اليافعين - بضرورة البقاء في المنزل و حضور المباراة على التلفاز , متذرعا ً بالزحام , على أمل النزول إلى الدبلان , للاحتفال عقب الفوز المرتقب للكرامة . 
المباراة التي حضرها رئيس الجمهورية (بشار الأسد) , و رئيس مجلس الوزراء (محمد ناجي عطري) , و محافظ حمص (محمد إياد غزال) , إضافة إلى العديد من المسؤولين , ستقدم لنادي الكرامة 400 ألف دولار عوضا ً عن المليون و 600 ألف دولار , التي نالها الفريق الكوري الفائز بالبطولة , إضافة إلى حصوله على مقعد في كأس العالم للأندية التي ستقام في كانون الأول المقبل في اليابان .
شونبوك بفوزه هذا كسر احتكار غرب آسيا للبطولة منذ إنشائها , و التي فاز العين الإماراتي بها عام 2003 , و الاتحاد السعودي لمرتين متتاليتين عامي 2004 و 2005 , و تجدر الإشارة أن شونبوك هو خامس فريق من أصل ستة فرق غادرت ملعب الكرامة بخسارة , أمـا ( العزاء ) فيبقى في كلام الزميل (جوزيف بشور) بأنه " يكفينا شرف الوصول " على اعتبار أن القناعة كنز , من الممكن أن يفنى!! .
الجمل
__________________ إذا لم تستطع أن تنظر امامك لأن مستقبلك مظلم ولم تستطع أن تنظر خلفك لأن ماضيك مؤلم فانظر إلى الأعلى تجد ربك تجاهك إبتسم... فإن هناك من... يحبك... يعتنى بك... يحميك ...ينصرك... يسمعك ...يراك...انه (( الله)) ما أخد منك إلا ليعطيك...وما ابكاك إلا ليضحكك...وما حرمك الا ليتفضل عليك...وما آلمك إلا لانه
يحبك |