ألونزو يفوز في الصين ورينو يحرز اللقب | | أنهى فرناندو ألونزو بطولة العالم المليئة بالإنتصارات في هذا العام بأفضل نتيجة ممكنة في شانغهاي بعد أن تصدر من البداية الى النهاية ليحقق فوزه السابع هذا الموسم وذلك في سباق الصين.
هذا الإنتصار المريح الذي حققه الإسباني جعله يتساوى في عدد الإنتصارات مع منافسه كيمي رايكونن، كما ساعد فريق رينو على إحراز أول لقب صانعين في تاريخه.
إنطلق ألونزو من المركز الأول وبالرغم من دخول سيارة الأمان التي عملت ضده تمكن من البقاء متقدماً على رايكونن حيث بدت سرعة سيارات رينو مثل سرعة سيارات الماكلارن.
لعب زميل ألونزو في فريق رينو جان كارلو فيسيكيلا دوراً أساسياً في صدّ رايكونن طيلة فترة السباق لكنه خسر إمكانية الصعود الى البوديوم عندما تلقى عقوبة لإعتماده تكتيك إعاقة رايكونن لاحقاً قبل نهاية السباق.
المركز الأخير على البوديوم كان من نصيب رالف شوماخر الذي حقق البوديوم الثاني له مع تويوتا وقد تمكن من الدفاع عن مركزه الثالث هذا بعد أن حاول فيسيكيلا إستعادته في اللفات الختامية للسباق.
ومع إنسحاب سيارة الماكلارن الثانية مع خوان بابلو مونتويا في منتصف السباق بسبب تضررها أثناء عبور الكولومبي فوق قطعٍ متبعثرة من سيارة أخرى تمكن فريق رينو من حسم لقب الصانعين بفارق تسع نقاط عن الماكلارن.
أنهى كريستيان كلاين موسم ريد بول الأول بنتيجة جيدة حيث إحتل المركز الخامس وقد تبعه سائق الفيراري المستقبلي وساوبر الحالي فيليبي ماسا بالمركز السادس في آخر سباقٍ للفريق السويسري الذي سيتحوّل الى فريق BMW.
إحتل مارك ويبر المركز السابع لصالح الويليامز وختم جنسن باتون مراكز النقاط بإحتلاله المركز الثامن مع بار هوندا ليزيد سلسلة نهاياته ضمن النقاط الى عشر مرات متتالية.
أعطى تياغو مونتيرو فريقه جوردان المركز 11 في آخر سباقٍ لهذا الفريق في الفورمولا واحد لأنه سيخوض السباقات تحت إسم ميدلاند في الموسم المقبل في حين إنسحب كل من روبرت دورنبوس وكريستيان ألبرز في آخر سباقٍ لفريق ميناردي في الفورمولا واحد الذي إشترته ريد بول.
كان السباق كارثة على سائق الفيراري مايكل شوماخر الذي إصطدم بألبرز في حادثة مؤلمة أثناء خروجهما قبل نصف ساعة من بدء السباق أثناء توجههما لركن السيارات على خط الإنطلاق، وقد إنزلق في منتصف اللفة.
كان شوماخر قد خفف سرعته ربما بسبب مشكلة في علبة التروس في سيارته فإصطدم به ألبرز ليحطم سائق ميناردي جهاز التعليق الأمامي الأيمن في سيارته وتتناثر قطع السيارة على أرض الحلبة.
توجه كل من شوماخر وألبرز الى مخرج خط الحظائر للقيام بالإنطلاقة من هناك أثناء قيام السائقين الآخرين بلفة التحمية وقد دخل ناراين كارثيكيان مباشرة الى حظيرة فريقه في نهاية هذه اللفة للتزود بالوقود قبل إنطلاق السباق.
عندما إنطفأت الأضواء الحمراء كانت إنطلاقة ألونزو نظيفة فوصل الى المنعطف الأول متصدراً في حين تمكن فيسيكيلا من صدّ رايكونن الذي حاول إجتيازه من الجهة الخارجية. بقي فيسيكيلا ثانياً.
تمكن مونتويا المنطلق خامساً من إجتياز باتون الذي إنطلق رابعاً في حين تقدم دايفد كولتارد الى المركز السادس الذي تركه شوماخر فارغاً في حين إنطلق تاكوما ساتو مثل الصاروخ على الجهة الخارجية من الطريق الرئيسي بعد أن قام بإنطلاقة قبل أوانها مع فريق بار هوندا.
إبتعد ألونزو في الصدارة في حين تمكن فيسيكيلا من إبقاء سيارتي الماكلارن وراءه وقد بدا واضحاً أن فريق رينو لعب تكتيكاً مدروساً في محاولة لضمان أسهل طريق للفوز بلقب الصانعين.
تلقى ساتو عقوبة Drive Through بسبب إنطلاقته الخاطئة لكن الترتيب بقي كما هو في المقدمة مع ألونزو في الصدارة بفارق عشرين ثانية تقريباً عن فيسيكيلا مع مرور 18 لفة من السباق.
لكن أفضلية ألونزو هذه أصبحت لا شيء عندما دخلت سيارة الأمان الى أرض الحلبة بعد أن تضررت سيارة مونتويا الذي داس على أحد القطع المتبعثرة على رصيف المنعطف العاشر. دخل مونتويا الى الحظيرة ليستبدل الإطار فدخل جميع السائقين الى الحظائر ما عدا مايكل شوماخر. وقد دخل مونتويا مرة أخرى للتزود بالوقود لأنه ليس مسموحاً له إستبدال الإطار والتزود بالوقود في التوقف ذاته.
وصل يوم شوماخر العصيب الى نهايته عندما إنتهى في بقعة الحصى بعد أن إنزلق على المنعطف الثامن أثناء وجود سيارة الأمان، وهكذا مشى سيراً على الأقدام بعد إنهائه 22 لفة.
غادرت سيارة الأمان أرض الحلبة في نهاية اللفة 24 فعاد ألونزو ليوسع الفارق بينه وبين فيسيكيلا الذي عرقل رايكونن مرة أخرى، أما مونتويا فقد أجبِرَ على الإنسحاب بعد المشاكل التي عاناها في سيارته.
هذا أعطى مايكل شوماخر المركز الثالث في ترتيب السائقين وراء بطل العالم ألونزو ورايكونن بالمركز الثاني، وقد قضى إنسحاب مونتويا على آمال الماكلارن في الصراع على لقب الصانعين.
ثم دخلت سيارة الأمان مجدداً الى الحلبة في اللفة 30 بعد أن إنزلقت سيارة جوردان مع كارثيكيان لتتحطم في حائط الإطارات ولتعود وتنزلق وتتوقف وسط الطريق.
بقي كارثيكيان في سيارته يتحرك قليلاً لكنه في النهاية خرج منها وركض الى خارج الطريق في الوقت الذي أطفأ فيه العمّال النار الخفيفة المشتعلة فيها. ثم دخل المتصدرون الأربعة الى الحظيرة وهم ألونزو، فيسيكيلا، رايكونن وباريكيلو للتزود بالوقود مرة ثانية وقد تمكن رايكونن من إجتياز فيسيكيلا مع توقفٍ سريع من طاقم الماكلارن.
ثم دخلت سيارة الأمان مرة أخرى في اللفة 34 لتترك ألونزو متقدماً على رالف شوماخر، ماسا وكلاين الذين إختاروا عدم التوقف مرة إضافية أثناء وجود سيارة الأمان، وقد بقي رايكونن خامساً متقدماً على باريكيلو وويبر.
خفف ساتو سرعته وتوقف على جانب الطريق عند المنعطف السابع لينهي مسيرته مع بار هوندا بنتيجة سيئة عندما أصبح رابع المنسحبين بعد مايكل شوماخر، مونتويا وكارثيكيان.
ضغط ويبر على باريكيلو فإرتكب البرازيلي خطأ في اللفة 44 فإنزلقت سيارته عند المنعطف 14 سامحاً لويبر وباتون بالمرور مع دخول ماسا الى الحظيرة للتزود بالوقود بعد أن كان رابعاً.
خسر باريكيلو مركزاً إضافياً لصالح كولتارد بعد ذلك بلفة وعلى المنعطف ذاته وقد توقف كلاين حينها في الحظيرة للتزود بالوقود بعد أن كان ثالثاً، ثم تبعه الى الحظيرة رالف شوماخر في اللفة 47 ليتقدم رايكونن الى المركز الثاني بفارق 9.4 ثانية عن ألونزو مع بقاء تسع لفات لإنتهاء السباق.
تلقى فيسيكيلا عقوبة Drive Through لأنه تعمد عرقلة السائقين أثناء دخولهم الى الحظائر، وهو قانونٌ تم توضيحه بعد أن بطّأ مونتويا السيارات التي وراءه خلال فترة وجود سيارة الأمان في سباق بلجيكا.
نفذ السائق الإيطالي عقوبته في نهاية اللفة 52 وعاد الى الحلبة بالمركز الرابع وراء رالف شوماخر. |