اليوم أنشر هذه القصيدة كمقدمة لقصيدة كتبها أحد روّاد الاغتراب إلى أميريكا
اللاتينية، وهو ابن المشتى البار المرحوم هيكل الحلو ، قبل وفاته بأيام إلى
أترابه عندما اشتد المرض عليه ، معبراً عن اشتياقه إلى مسقط رأسه ، والتي
سأنشرها قريباً في هذا المنتدى، وذلك بإذن من حفيده الأستاذ حليم الحلو
القنصل الفخري السوري في البرازيل وعميد السلك الدبلوماسي الفخري هناك .
ا لــطــيــو ر ا لــمــهــا جــر ة
_____________________
قريتي مشتى الحلو كانت في مقدمة القرى والمدن السورية واللبنانية ، التي
عرف أهلها الاغتراب في كل أنحاء العالم فكانوا روّاد هذا المشروع العظيم
الذي عرف العالم قيمته قبل وقت قصير .
أصبحتْ .. في ذرا الجبال .. الصخورُ
مقفراتٍ .. فأين .. أين النسورُ ؟!
غربتْ شمس من تحدَّوه دهراً
وطوتْهم .. لو تعلمون .. البحورُ
هاجروا .. كالطيور قبل شتاءٍ
ويح نفسي .. متى تعودُ الطيورُ ؟!
طلبوا الرزق والعلاءَ .. فها هم
في أقاصي الدنيا .. شعاع ينيرُ
إن ذكرتَ الجهاد في طلب العلم
ذكرتَ الإقدام .. كيف يصيرُ ..
نُثروا في البلاد .. غرباً وشرقاً
فاطلبِ النجمَ .. إنه منثورُ
* * * * *
خبريني (مشتى) .. عن الركب باتتْ
دائراتُ الزمان .. فيه تدورُ
حسبُكِ الله .. يا بلادي .. لماذا
طال فينا .. حتى عيينا .. المسيرُ
ولماذا جاء الغروب .. بلا ظلٍّ
ولا زال ..يستمر السعيرُ ؟!
* * * * * * * *
* * * * * *
* * * *
* *
ريّان الحلو (المشتاوي)
ألمانيا في آذار 2008