أ خــا ف ا لعــيــش فــي و طــنــي
________________________
أخاف العيشَ ..في وطني
وأخشى الموتَ .. في المهجرْ
غريبٌ حيثُ كنتُ .. وكيف
سرتُ .. بدربها أعثرْ ..
ويقتلني .. الحنينُ إلى
ربيع بلاديَ الأخضرْ ..
أتذكني ..صباياها ؟!
أنا الولد .. الذي أبحرْ
أخذ تُ وجوههن .. معي
إلى عالميَ الأكبرْ ..
كأني قد ظفرتُ ..بما
رغبتُ به ..ولم أظفرْ
روابي قريتي .. خبأتُ
يومَ رحلتُ .. في دفترْ
سرقتُ قصائدَ العشق
التي كتبتْ .. ولم تنشرْ
وصرتُ .. إذا عطشتُ شربتُ
من خمرٍ ولم أسكرْ ..
دموع أحبتي .. خمرٌ
له رائحة العنبرْ ..
وطعم حليب عنزتنا
حليبٍ .. كلّه سكرْ ..
* * * * *
كم اشتقتُ ؟! ـ وكم قالوا
بأنني لم أعدْ أذكرْ ـ
إلى خبزكِ .. يا أمّي
إلى الزيتِ .. إلى الزعترْ ؟!
أينسى حضنها طفلٌ ..
غدا شيخاً .. ولم يكبرْ ؟!
بدفءٍ .. غير ما أعطاهُ
صدر الأمِّ .. لم يشعر ..
لكم حقق آحلاماً..
و لا زال .. هو الأفقرْ
فإن رجعتْ مراكبه ..
محملةً ..بما استثمرْ
وقد غيّره الابحارُ
ـ سبحانَ الذي غيّرْ ـ
ألا يرجعُ مهزوماً ..
غريب الوجه والمنظر ؟!
ليخشى العيشَ ..في وطنٍ
كما يخشاه .. في المهجرْ
ويسألَ نفسه ..أياهما
يخشى ..غداً أكثرْ ؟!
ريّان الحلو ( المشتاوي )
ألمانيا ــ آذار 2008
ء