حـــكا يـــة إ غـــتـــراب .. | |
حكاية إغتراب ..
أيها السائلون : ما الأنواءُ ... في بحار الدنيا وما الأنواءُ ؟!
قد سألتم عن رحلة لاكتشاف... الكون .. والكون لقمة حمراءُ
غمّسوها في الغرب بالدم حتى... كان ما كان .. واستمرّ الشقاءُ
خلف تلك البحار يوم اغتربنا... سكن الرزق.. واستقر الرجاءُ
* * * * *
نحن مهما قسى الزمان علينا ... و تماد ت بظلمنا الجوزاءُ(1)
لم نزل نحمل الوفاء لأرض ... هي في خاطر الزمان الوفاءُ
إن سمعتم نداءَ حبٍّ وشوق ... لا تقولوا : هزيمة أو جفاءُ..
نحن بعنا يا موطني واشترينا ... وخسرنا .. لا كان ذاك الشراءُ
* * * * *
أنا خلف البحار أكتب شعري... وحنيني حمامة بيضاءُ
كيف أشكو وجدي وكليَ وجد ... اَوَ ينسى حنانها الأبناءُ
إن (مشتى الحلو) تحيّ بنيها ... كلما أشرقت وغابت ذكاءُ(2)
في أقاصي الدنيا شبابك يا (مشتى) وفي القلب لوعة وولاءُ
كلهم يحمل الحنين ويشكو ... ألم البعد .. أويتمَّ اللقاءُ
* * * * *
كلما جئتُها أروي غليلي ... زاد شوقي لها وزاد العناءُ
جرّعتني من الهوى كل كأس... ففراق .. وغربة .. وبكاءُ
قد يغنّي الجريح من شدّة الحزن... وبعض من البكاء .. غناءُ
سأغنّيك ما حييتُ وحسبي ... أن أبناء قريتي .. القراءُ..
كلما قلتُ فيك بيتاً من الشعر ... تغنّى بشعريَ الندماءُ ..
قد حملتُ (المشتى) بشعري فبد ر... ساهر في هضابها وسماءُ
لستُ وحدي بشاعر في هواها ... كلنا فب غرامها شعراءُ..
(1) الجوزاء هي السماء من ديوان (المشتاويات)تحت الطبع
(2) ذكاء من أسماء الشمس ريّان الحلو ( المشتاوي ) |