الأولىضوابط الكتابة في المنتدى
    « غير مسجل » ( لوحة التحكم الخاصة بك ) خروج   
مركز الألعاب | مشاهدة مشاركات جديدة | اتصل بنا | بحث | الأعضاء | التقويم | التسجيل

 

 
 

آخر الأخبار و المقالات

مسابقة مشتاوي للقصيدي الملكي

المواضيع المميزة :

  مشتاوي | غوغل

العودة   منتديات مشتاوي >

المنتدى العـــــــام

> قسم أخبار المغتربين

قسم أخبار المغتربين هذا القسم خاص بأخبار المغتربين المشتاويين (الجالية المشتاوية)

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 02-12-2004
الصورة الرمزية zero cool
zero cool zero cool غير متواجد حالياً
عضو مميز
من مواضيعه :
0 شو رأيك باللعب عالحبلين؟؟؟؟؟
0 كيف تحمي الإيميل من الإختراق
0 بعد طول غياب
0 مبروك للمشتى تقدم الموقع في الترتيب
0 زجل مبتدىء
تاريخ التسجيل: Nov 2004
الدولة: mashta al helo
العمر: 23
المشاركات: 95
zero cool is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى zero cool إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى zero cool
Thumbs up الحنين وبحر الذكريات في خواطر مغترب ـــ ميخائيل عيد – سورية

الحنين وبحر الذكريات في خواطر مغترب ـــ ميخائيل عيد – سورية

كان من أكثر الشبان الذين عرفتهم ذكاء وطموحاً واجتهاداً على كثير من الطيبة والصدق والتواضع، قيل له: الفقر في الوطن غربة فحمل صرة همومه وذكرياته وطموحاته ورحل.

وبعد خمسين عاماً من الدراسة والعمل والاختبارات صار الطبيب اللامع وعالم النفس المرموق عالمياً، وبقي شاعر المشتى وابنها البار ريان الحلو.. كان اكتشافه الوجودي الأهم في نظره هو أن الثروة والجاه والمجد والشهرة فقر في الغربة، وأن لا شيء يضاهي الأهل والوطن.

أيُّ سحرٍ عجيب هو هذا الذي يجعلنا نعاود اكتشاف الوطن؟ أو أيّ طاقة روحية هي التي تجعلنا مشدودين إليه ونحن على بعد مئات الأميال عنه؟.

قال لي رجل لطيف كان ينتظرني في اتحاد الكتاب العرب! أنا صهر ريان الحلو...

صافحته وفي ذهني تدور عجلات الزمن رجوعاً إلى تلك الأيام، سطعت الذكريات ونهضت الوجوه والأشياء والأمكنة من كهوف طمرها النسيان بغباره على مدى خمسين عاماً أو يزيد. ما أعجب الذاكرة البشرية! أهذه العوالم الغافية توقظها في لحظة همسة أو إشارة؟

وسألت صديقي عن حاجته فأخبرني أن الدكتور ريان الحلو يريد أن يصدر باقة من أشعاره وقد حولتها مديرية الرقابة إلى اتحاد الكتاب... لم أكن أعرف أن الدكتور العالم ريان الحلو شاعر... وها أنذا أعيد قراءة ديوانه الأول... وها هي ذي فسحة الرؤى تتسع وينابيع الحنين تتدفق صافية مفردة.

الدكتور ريان الحلو من مواليد المشتى عام 1937. سافر أواخر عام 1958 لدراسة الطب فنال الدكتوراه ثم درس علم النفس واختص بالطب النفسي ثم العقلي... أدرج اسمه مع نبذة عن حياته كأحد أشهر الأطباء وعلماء النفس منذ أواخر الثمانينات في الموسوعة الألمانية ـ النمساوية السويسرية... وهو إلى ذلك وقبل ذلك يكتب الشعر ـ وقد نشر بعض قصائده منذ عام 1954... (راجع الغلاف الأخير من "خواطر مغترب").

تطالعنا الملحوظة التالية على الصفحة الأولى من الكتاب: "يرصد ريع الطبعة الأولى من هذا الديوان للهلال الأحمر الفلسطيني، هذا العملاق الرائع الملامح في تاريخنا العربي الحاضر" ونحن لا ننسى أنه متزوج من فلسطينية... أما الإهداء فيبدأ هكذا "إلى وطني الحبيب الذي أحمل في غربتي من قرابة نصف قرن تربته زاداً لتدفع عن جذور نفسي الموت الذي كنت ولا أزال أخشاه..." ثم لا ينسى أن يذكر أبناء الوطن المغتربين الذين "يحملون ما أحمل من شوق إلى وطننا الغالي... وإلى أهلنا وأحبائنا المقيمين فيه...".

في "مدخل" يشير إلى مسألة شديدة الرهافة: "فنحن لم نهجر وطننا بل تغرّبنا عنه، ومن هاجر، قد يأتي اليوم الذي يقطع فيه علاقته، ولو بشكل غير إرادي مع وطنه الأم، أما المغترب فيحيا طوال حياته في وطنين، وطن مولده ووطن سكناه، وقد يأتي اليوم الذي يصبح فيه غريباً في كلا الوطنين، فيصبح حنينه ألماً دائماً وضياعاً مستمراً، يود أن ينهيه، ولكنه لا يستطيع، ويستمر الشوق وتستمر الغربة، إذ تربطه بوطنه الأم الجذور وفي وطن اغترابه الأغصان، فيصبح بذلك كجذع الشجرة أسيراً بين جذورها وأغصانها..".

في "كلمة شكر" يوجه المؤلف التحية إلى حكومة الجمهورية العربية السورية على رعايتها شؤون المغتربين ثم يتكلم عن برنامج "على عيني" التلفزيوني ومقدمته السيدة رائدة الوقاف ليختم كلمته بشكر من ساعده في إخراج كتابه إلى الوجود ومنهم هالة القنواتي من المشتى ومنهم فنانة المشتى التشكيلية التي صممت الغلاف أديل الحلو ثم يخص بالشكر حنا جرجس جرجس الذي أخرج الكتاب، وكأنه يريد أن يشير

إلى أن كتابه "مشتاوي" بامتياز... لكن مشتاوية الكتاب الأبرز والأميز تتجسد في قصائد الشاعر المتوهجة...

وتبدأ الرحلة على السفينة "أشيلوس" ويعلن الشاعر "وقد خلفّتُ في الشام الفؤادا" ثم يخاطب أمه:

وأمي... كيف حالك يا ملاكي



أزادك بُعدُ أصغرهم سهادا؟!




(راجع ص 2) وتاريخ كتابة القصيدة هو 24/11/1958... ولهذا دلالته.

الأم والوطن أقنومان مقدسان لدى شعوب العالم قاطبة، ولكل وطن رمز يدل عليه ورمز وطن الشاعر "وطن النور" هو بردى:

"بردى... أيُّها الخلود ترقرق

إن قلبي لسحرك اليومَ صادي (صادِ) (ص4)

أما عن صبايا بلاده فلهن شأن خاص:

أتذكرني.. صباياها



أنا الولد الذي أبحرْ



أخذت وجوههن معي



إلى عالميَ الأكبرْ(5)




وتعود صورة الأم... يحن المغترب إلى خبزها وإلى الزيت والزعتر:

"أينسى حضنها طفل



غداً شيخاً ولم يكبرْ



بدفء غير ما أعطاه



صدر الأمِ لم يشعر



لكم حقق أحلاماً



ولا زال هو الأفقر" (ص6)




وطبيعي أن تأتي المشتى بعد الأم والوطن:

إذا سألتْ عن الولدِ



الذي في الكونِ قد هاما



وخبأ في حنايا القلب



من (مشتاه) أحلاماً (ص10)




ويأتي جواب الشرط "إذا سألت" موجعاً كنصل حده سؤال:

أتثمر تينة الدار



التي يبستْ ولم تورقْ" (ص10 ـ 11)




وتترجع الأصداء ولهى...

وتمر صور أيام الدراسة، تطل وجوه رفاق الصف ورفيقاته... ويشكو عطشه إلى بردى، يعلن "أحبك يا دمشق" يبشرنا بقيامة الشام في ذكرى الجلاء... يقدم لنا مبتهجاً "القصيدة التائهة" ثم يروي لنا "قصة الطير" وقصة الغربة:

"سوريا... قد فتكَ البعدُ بنا

كيف يحيا سمكٌ من غير ماء؟!

ثم يهتف معتزاً بالوطن:

"لم يمت طير وفي خافقه



للذرا شوق وللعش ولاء(ص29).




ويرى المشتى في حلمه فيناديها "عروسة الأرضِ... إن البعد يؤلمني" (ص31) ثم نمسح ما ترقرق في المآقي من دموع على رحيل والدته.

ويهدي قصيدته "قبض الريح" إلى زملاء الدراسة بعد تفرّقِ الشمل... ويهدي "إنسان مشتى الحلو" إلى أبناء مشتى الحلو "أخوتي وإخواتي" ويعود ليسميها "ضيعة الصفصاف" أو هكذا كانت... فالمشتى صارت مدينة وما زالت ضيعة في ذكرياتنا... أما "دم الشهيد" فسيبقى مناراً... على الرغم من أن هموم الوطن صارت أكبر من هموم الشاعر (راجع ص 38 وص39).

ويسأل الصديقة الوفية الأستاذة هالة قنواتي: "كيف حال الربوع"، فنقرأ أسئلة أخرى... أسئلة وجودية ونسمع شكوى... فالغربة "تملأ الفؤاد جراحاً" والرفاق ضاعوا في دروب الحياة وضاعت الأمنيات... ويقدم لنا نفسه ورفيقه الشعر "اليتيم" ثم يعاتب قلبه "المريض" فنسمع أصداء من سيرته الذاتية المستقيمة...

حين اعتزل الشاعر الطبيب الجراحة خاطب نفسه متألماً:

"كيف أصبحتَ بين ما كسّر الدهرُ



وألقاه خارجاً من رماح؟! (ص48)




وتوجعه أحوال شعر المهجر:

"عاهاته قد كثرت..." ويردف "فعاش أمياً... حزين الوجه... رث الملبس" (ص49) وتوجعه جراح الشعب وهو الذي ترك قلبه في "جلق" ويكتب إلى حبيبته ما بعد القصيدة... ثم يخبرنا من أين تعلم الغناء "تعلمت من شفتيك الغناء" (ص55) لكن ما الجدوى إذا كنا نعيش على "كوكب من سراب..."؟ (ص 56).

ويعلن إيمانه بالحب وبالأنثى... يهتف باسم فتاة من "بلادي" اسمها لينا... يهتف "تعالي" ويكتب ويكتب... يضحك ويأمل ويتأمل ويبقى إيمانه بالحياة راسخاً:

"أتمنعُ الخناجرْ



أن تحلمَ الأزاهرْ



أو أن يطير طائرْ



تحبُّه الأجواء"؟! (ص 65)




وجاء إلى ضيعة الحب فوجد الحب ضائعاً لكنه يؤكد:

جميل أن يضيع المرء



بين الحين والحين" (ص68)




ويكتب للحبيبة بكحل عينيها وبدمعه... ويرضى أن يبقى أسير حبها... على الرغم من أنها "مثل نيرون يغني حبَّ روما في اللهيب" (ص 69)... أما عيناها فهما وسع الكون وهي كالموج، وثوبها الأزرق زورق الحب... وكم يتمنى أن تكتب الشعر على الأحداق ولا تنسى عينيه... (راجع ص 70 و ص71)... ويمضي العمر... ينسى أنه عمره... وحين يجمع أوراقه كي يحرقها يجد فيها تاريخه... لكنه يبقى:

"لا تعجبي... إن اللسان كببغاءٍ

ليس يفهم ما يقول... وليس يعلم ما يريد" (ص72).

وتضنيه الغربة... يحزنه مصير اللاجئين... يثير أشجانه "غروب الشمس"... وتخزه "نقطة الشك" ويبقى مؤمناً "بطاقةِ الإنسانِ خلاّقِ الغدِ" (ص75).

ويحدثنا حديث الإنسان، حديث الرجل... رجل "ككلِ رجال هذا الكون":

"يملأ عزمه الأرض

ويعطيها.. إذا شاء

الحياة... ويحجب الشمس إذا شاء" (ص80).

وهو لا ينسى أن يرثي لنساء الأرض من بعده... وتأخذني سخرية صديق أيام اليفاع... فأبتسم... إنه هو ذاك الذي عرفته قبل خمسين سنة... الفتى الأكثر جداً... وقد تكون أكثر جداً وحزماً حين تلوذ بالسخرية مع هموم الحياة وأوجاعها.

ونقرأ تأملاته... نصير معه الوقود والرماد ونبقى وللريح "في أمرنا مقصد" (ص81) وترتسم أمامنا صورة "الصدق الخائن" فيعتري القلق أرواحنا ونشعر بما هو أقصى من القرف... وينمو القلق ونحن نسمعه يوجز تجاربه في قوله:

"صديقتي.. صديقتي

قد خيّمَ الظلام

فحاولي... فحاولي أن تفهمي

مخاوف الأغنامْ

فالذئبُ يا صديقتي

في الليل... لا ينام" (ص85).

ويكفهر وجه الحياة، تقسو المواجع، تتحد النقائض:

"أنتِ إنْ شئتَ... صورة اللهِ في الأرض

وأنت الشيطان والالتواء..." (ص87).

ثم ما يلبث الشاعر أن يعلن "أنا من حزب الطيور" يدعو إلى المحبة التي هي روح الشعر وروح القيم وبها وحدها يواجه العالم الذي زعزعه الطوفان إذ:

"في زمن همومه الثراء واللذات

يموت كل ناسك يسأل: ما الحياة؟" (ص 91)

ويصل التأمل إلى ذروة صلدة... يصير فيها الموتُ "خير الزائرين" ثم نرى وجه "رجل يبحث عن نفسه" (راجع ص 92 وص 93) وتبقى الدنيا هي الدنيا:

"تغرد في روضها عندليباً

كأنك فيها أميرُ الطرب

وتركض في دروبها لاهثاً

لتسقط تحت سياط التعب" (ص95)

ثم تكون النهاية... يصير الكائن حكاية خوف يحكيها التراب، في "خواطر مغترب" قصائد أُسرية... كتبها الشاعر في أفراد أسرته منها "أبي" (ص99) ومنها "أمي" (ص101) وأخرى إلى شقيقه فينوس الحلو وأخرى إلى أخيه غطفان الحلو... وهو يرثي أمه أكثر من مرة، ويرثي شقيقه عدنان ويرثي ويشكو لكنه يرى وجه الحياة الآخر، يكتب للذين يولدون.. ويكتب للأم في عيدها... ويكتب لثدي الأم واهبة الحياة ومانحة الحياة سرها الأجمل:

"إنني أنحني احتراماً لأمي

وأرى كلَّ رفعة في انحنائي.." (ص122)

وأصل إلى الصفحة الأخيرة... أقف أمام البيت الأخير فيها.. أعيد القراءة وأعيدها:

يقولون لي أطربتَ... والله عالمٌ

بأني ما غنيت إلاَّ تألماً..." (ص123).

أبارك آلام المبدعين والأفذاذ... أضع "خواطر مغترب" أمامي... أشرد مع الذكريات... أرى صورة الدكتور ريان الحلو على الغلاف الأخير... لقد هرمنا يا أخي! أنظر جيداً إلى الصورة... تشدني ملامح الوجه الجميل الهادئ... تلفت نظري ألوان ربطة العنق الجميلة... أتملاها وأبتسم... إنها العلم الوطني تحته شعار سورية... النسر السوري منحرف قليلاً إلى ناحية القلب... أو هكذا خيل لي... يكبر في نظري الطبيب والعالم والشاعر والوطني ريان الحلو... ويكبر... ويكبر السؤال! إلى متى ستبقى مطروحة مسألة الفقر في الوطن والغنى في الغربة؟.. متى ستلغى من حياة البشر هذه المزدوجة؟

أطوي السؤال الذي لا أجد له جواباً... وأحلم بأن تتاح لي فرصة إمضاء أسبوع واحد في المشتى... ابتسم للحلم الذي لن يتحقق وأعود إلى الكتابة.

لن أزعم أن "خواطر مغترب" خلو من الهنات والهفوات... ما أستطيع توكيده هو أنها قليلة جداً وهذا طبيعي جداً.. فالشاعر العالم مغترب منذ أكثر من خمسين سنة.

أحييك يا صديقي الجميل... وآمل أن أرى المزيد من أعمالك العلمية والشعرية... وإلى اللقاء.
رد مع اقتباس
إضافة رد



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
رسالة من مغترب asyan القسم الثقافي 1 28-07-2007 02:55 AM
الى كل سوري مغترب في هذا العالم Serjon القسم الثقافي 1 10-03-2007 04:54 AM
الذكريات المؤلمة mick75 قسم عام 0 26-08-2006 02:19 AM
لماذا الحنين imad raif ibrah قسم أخبار المغتربين 3 22-05-2006 11:52 PM
الذكريات bashar القسم الثقافي 0 04-05-2006 03:13 AM


الساعة الآن 01:52 PM.