المرأة الغير متزوجة بعد تخطيها سن الزواج في هذا الشرق العزيز عرضة للأقاويل الباطلة تعيش في بيت أبيها كالغريب أشبه بالخادمة التي بدون أجر
فهي اذا عمدت الى ارتداء ما لديها من ثياب أنيقة و تألقت في تزيين نفسها قالوا أنها تسعى للزواج بلا جدوى و اذا خرجت لزيارة بعض صديقاتها لتغرق هناك همومها اتهموها زورا و بهتانا , و أنا أعرف بعضهم حيث يزجون في البيوت طيلة حياتهم كالسجن من دون ارتكابهن جريمة يعاقب عليها القانون
أرى أنه أرحم للمرأة ما تعانيه في بيتها و بيئتها من أن ترمي نفسها الى رجل أشبه بالوحش الكاسر منه بالانسان تخلصا من حيااة بائسة في بيت أبيه فتعيش في نزاع مستمر و تقضي حياة مريرة .
أنت أيها الأب كان الأجدر بك أن تكون ابنتك الملاذ الوحيد و النعيم الرغيد للبيت وعروس المنزل .
ان حياة العزوبية بركة لكثير من النساء اذا اتخذن منها وسيلة للتعمق و التفاني في خدمة الانسانية . ويحسن بالفتاة ألا تعيش منفردة فان الألفة و الصداقة تساعد على احتمال مصاعب و مصائب الحياة و تخفف عنها و حدتها ووحشتها و عليها أن تدرب نفسه على الاقتناع بالحالة التي هي فيها و بذلك تتحرر من الهموم و تشعر بالسلام الداخلي و الحرية الروحية و لا ننسى أن يد الله تعمل في كل الظروف...
NAZIH