March 25, 2008 11:48:53 AM -نسخة للطباعة |(695) مشاهدة
لم أكن أدري يوما أن الوطن أكبر من أن نشتـكي.. لم أكن أعي أن الوطن أعظم من أن نغضب ونتمرد على صغائر الأمور وكبائرها . وكأن الوطن يكبر فينا كلما تقدمت بنا السنون..... فتراه يتربع في قلوبنا أبداً ويحتل كل خفايانا ويتغلغل في الأوردة والشرايين . لقد كبر الوطن فينا لدرجة ألغى كل مغريات السفر فطغى حبه على الحرية والرفاهية والثراء , فكلما ابتعدنا عنه تعطشنا للقائه كما تعطش الأرض لمطر نيسان..
وطني أعشق أرضك وسمائك.. كلي اشتياق لنسمات صباحك وندى أزهارك وكلي شوق لسماع تحيات الصباح من أهلي وأصحابي .
وإلى أبناء مشتاوي تحية مشتاوية ملؤها الحب والاحترام والشوق. لقد كانت كلماتكم من خلال الموقع زادا لي في سفري فكنت كل يوم ألقاكم فأحس بأنني أنتمي لوطن غالٍ , أولاده على اتصال في كل بقاع الأرض .أشكر محبتكم وسؤالكم عني وإنني بكتاباتي المتواضعة أقترب منكم فتصبح العلاقة جسرا وثيقا يربطنا ببعضنا أينما حللنا .
لقد كان موقع مشتاوي بمثابة الرفيق الممتع في كل يوم وفي كل لحظة ,تجرني اليه قدماي بشكل لا شعوري دون تخطيط أو تفكير, لقد كان نافذة الروح والحب في غربة لم تعد تسعد الروح والقلب . سُعدت بمشاركتكم وبازدياد أقلام الكتابة على تنوع مستوياتها فهي تغني الموقع بالفكر والعلم والثقافة .
أقول للجميع إن موقع مشتاوي ساكن فينا أبدا وخير صديق بأعضائه جميعا كتـّابا ومعلـّقين موافقين ومعارضين . أخيرا عرفت في سفري مدى تعلقي القوي به وإدماني على تصفح فقراته وهنا رجعت لقول رائع لعظيمنا جبران خليل جبران : المحبة لا تعرف عمقها إلا ّ ساعة الفراق .