|
زاويــة التصـــويت | |
 |
|
 |
|
|
التصويت |
| هل تفضل العمل داخل سورية أو خارجها ؟ |
|
|
|
|
|
 |
|
 |
|
| |
أهلاً و سهلاً بكم في مشتاوي |
أرسل
مقالتك أو موضوعك لنا لعرضها في الموقع
|
أخبرنا عن مشاركة مسيئة |
|
 |
|
 |
|
 |
غراب ......!!!
عجبا وويحاً لك أيتها الحياة.. لقد دفعت عمري وحياتي ثمنا لأرى حياةً على وجه وليدي , بسمته نورت صباحي , مكاغاته بلسمت جروحي ..
زفــّينا له الأعياد تباعا , عيدا إذا ناغى وعيدا
إذا ناب وعيداً إذا حبا , وان عطش سكبت له والدته عيونها وقلبها ليشرب وإن احترق الجمر على وجنتيه معلنا بدء أسنانه أدمعت عيونها وودعت النوم فصادقت السهر والقلق .. .
لقد أعطانا وليدنا الشعور الكامل بالسعادة لحظة اقتنينا له العجلة الجديدة وألعابا كانت تكلفنا الكثير ... انه شعور رائع أن تخلو جيوبنا من المال ويَسعدُ أبنائنا .
ننفق أحلى سنين عمرنا في رعايتهم, وذوى شبابنا في تربيتهم, فإذا بنا لا نعيش إلا لأجلهم, ولا نضحك إلا إذا ضحكوا, وإذا ما بكى أحدهم, سرعان ما نسبقه بالبكاء..
كل العلاقات في هذه الدنيا تخضع للقوانين ما عدا حب الأهل لأولادهم ... الذي تراه في معظم الأحيان غريزي ...
ولكن إذا تقدمت السنون بالأهل فهل يبادلهم الأولاد ذات الشعور..؟؟
أمور لعمري غريبة .أن تفني كل حياتك في إسعاد أولادك وعندما تكبر يهملوك أو يبادلوك الشعور بالقرف إذا سعلت أو ينظرون إليك شذرا إن تجشأت أو يبدون الامتعاض إذا نزعت أسنانك الاصطناعية أمامهم .. والمصيبة الكبرى إذا انحشرت ونغص حياتك الشعور بالتبول وأنت في بيت أحد هم فتقوم الساعة وتقعد خوفا من أن تتطاير غير إراديا بعض نقاط البول على ارض الحمام بسبب العمر وبسبب البروستات ....
أما إذا تحاورت مجموعة وكان الوالد أحد المتحاورين , أخذت عيون الأبناء تراقبه تباعا , غير راضين عن أرائه و مستخفين بحكمته .
هذا هو صراع الأجيال ألحظهُ أينما وطأت قدماي.. الأبناء معترضون , مشمئزّون أمّا الآباء فهم صامتون أبدا يبلعون الذل والإهانة تلوى الإهانة
ليس جبناً بل كبر ياءا وتضحية ولو كان في الأفق القريب حلا ً لتلك الظاهرة والمعادلة الغير متكافئة لما سعت جميع الديانات إلى تكريم الأهل والعناية بهم والسعي لتأمين آخرة تليق بالقيم الإنسانية ... " وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبرَ فلا تقل لهم أف ٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا .." وأقرأُ في كتاب سماوي أخر : أكرم أباك وأمك ... وفي هذا السياق منذ عدة أيام تلقيت رسالة من صديق تتضمن قصة معبرة بعنوان " غُرابْ " :
كان هناك أب في الـ 65 من عمره وابنه في الـ 25 يجلسان في غرفة المعيشة وإذ بغراب يطير من القرب من النافذة .
فسأل الأب أبنه ما هذا ؟
الإبن: غراب
وبعد دقائق عاد الأب وسأل للمرة الثانية ما هذا؟
الابن باستغراب : انه غراب !!
ودقائق أخرى عاد الأب وسأل للمرة الثالثة ما هذا؟
الإبن وقد ارتفع صوته: انه غراب .. غراب يا أبي !!!
ودقائق أخرى عاد الأب وسأل للمرة الرابعة ما هذا؟
فلم يحتمل الابن هذا وأشتاط غضباً وارتفع صوته أكثر وقال:
مالك تعيد علي نفس السؤال؟ فقد قلت لك انه غرااااب
هل هذا صعب عليك فهمه؟
عندئذ قام الأب وذهب لغرفته ثم عاد بعد دقائق ومعه بعض أوراق شبه ممزقة وقديمة من مذكراته اليومية ثم أعطاه لأبنه وقال له اقرأ ما فيها
بدأ الابن يقرأ :
اليوم أكمل ابني 3 سنوات وها هو يمرح ويركض من هنا وهناك وإذ بغراب يصيح في الحديقة , فسألني ابني: ماهذا؟ فقلت له : انه غراب وعاد وسألني نفس السؤال لـ 23 مرة
وأنا أجبته والغبطة تملأ قلبي لـ 23 مرة فحضنته وقبلته وضحكنا معا حتى تعب فحملته ووضعته في السرير وغط َّ كملاك في نوم عميق ..........
د. نائل سلوم مشتى الحلو 15- 5 - 2008
التعليقات المطروحة لا تعبر عن رأي إدارة الموقع و إنما تعبر عن رأي كاتبيها
تعليقات
|
|
 |
|
 | |
|