May 09, 2008 08:42:18 PM -نسخة للطباعة |(313) مشاهدة
يحكى أن تاجرا غنيا عاش في قصر على أطراف المدينة جاوره كوخ بسيط يسكنه رجل وزوجته . عندما تغيب الشمس يعود كل من ساكني القصر والكوخ الى داره وكل منهم يجهل بما يدور في خلد وفي عقر دار الآخر ..
لكن الفضول لم يثتثن زوجة التاجر , إذ بين لحظة وأخرى تخرج الى شرفة قصرها تاركة زوجها مع دفاتر الحساب والديون لتختلس النظر يفضول الى مصطبة الكوخ حيث اعتاد ساكنيه الجلوس كل مساء امام مائدة متواضعة يحتسيان الخمر ويتسامران ويتبادلان احاديثاً ملؤها المودة والحب ويختمان يومهما بنشوة لم يخمد أجيجها رغم السنين.. وتعود لتجد زوجها وقد غلبه النعاس وعلا شخيره .
فتأوي الى غرفة نومها تصارع الألمَ ومشاعرَ الغيرة والحسد وتندب حظها العاثر متمنية لو أنها تزوجت برجل فقير يسعدها ويلاطفها ....وتوالت الأيام برتابتها وألمها وازداد انشغال زوجها بأرقامه ودفاتره مما دفعها للتذمر والشكوى وطلبت منه أن يتخذ من جارهم الفقير قدوة .. فاستغرب الزوج من طلبها متسائلا بينه وبين نفسه عن سبب تذمرها رغم كل ما يوفره لها من وجه نظره من أسباب السعادة....
قرر التاجر أن يزور جاره الفقير ليكتشف سر سعادته وفعلا باغته ذات مساء.. فاستغرب الفقير من زيارة جاره الغني ولم يصدق عينه وقام وأجلسه مكانه اذ لم يكن يملك سوى مقعدين من القش .. وبعد السلام والكلام قدم الفقير له كأسامن الخمر ناصحااياه بقليل منه لينعش قلبه وينعم بجمال الحياة ..
- ماذا تفعل في الحياة يا جاري ؟ أجاب الفقير : ابيع الخضار والفواكه على عربة متجولة ومن مكسبي اقتات وزوجتي ومما يتبقى أنعش نفسي بما تيسرَ من خمرٍ وملذات .. وهنا فهم التاجر سبب سعادة جاره الفقير إذ لا يملك هذا الرجل سوى عمله وعربته..
فكر بطريقة يسلبه بها سعادته ليس غيرة بل ليتجنب تذمر زوجته الدائم فقرر أن يشتري له متجرا كبيرا عله يشغله عن البيت وعن الزوجة ويقع في براثن الأرقام والحسابات.
فرح الزوجان بما قدمه التاجر الملاك الذي بنظرهم أٌرسـلَ من الأعالي لينقذهما من الفقر والجوع .. في البداية جرت الأموال بين ايديهما وغمرتهما السعادة ولكن رويدا رويدا وقع الرجل الفقير في الشرك المخطط وأصبح شغله الشاعل في المساء الحساب والدفاتر.
هنا أحست الزوجة بالحنين الى السعادة التي غابت عن سقف منزلهما والسهرات الجميلة وكلمات الحب والغزل .. وضاق صدرها ولم تجد في قلبها للصبر مكانا , فما كان منها الا أن أرغمت زوجها بالعودة الى العربية المتنقلة وترك المال لأصحابه قائلة له : اسمع يا زوجي الحبيب : صاحب المال شقيان ....
د. نائل سلوم مشتى الحلو 9\ ايار\ 2008
التعليقات المطروحة لا تعبر عن رأي إدارة الموقع و إنما تعبر عن رأي كاتبيها
بعد التحية وللشكر للدكتور نائل على هذه القصة اللطيفة والمعبرة ...
أرغب بالسؤال أو التوضيح أكثر عند دور السيد عياد عيد وكومبارسه الحاتمي في القصة أو نقاط التقاطع بينه وابطاله وبين ابطال القصة ؟؟؟
العلاقة يا صديقي رامي هي اعتذاراتي المتكررة عن عدم تلبية الدعوات المتكررة إلى مآدبكم بحجة العمل والمشاغل...
هي خطوة أخرى من المخطط الذي وضعه الدكتور نائل في إطار حملاته الإعلامية الناجحة... على كل حال القصة جميلة جداً ومعبرة, والأحلى هي الصورة المرفقة... وأظن أن الدكتور نائل هو الذي عن يسار المرأة... والأستاذ أنيس هو الذي عن يمينها في إحدى المآدب.. إن لم يخب ظني...
لايســعني القول إلا أنها قصة جميلة ...ولكن زوجة الفقير لم ترض بالحال الجديد أعتقد أن في الموضوع مبالغة ..فالمرأة صحيح أنها تُحبّ الدلال والغنج ولكنها لاتحبها أكثر من المال والفشخرة.....
مع احترامي لكل نساء الدنيا ولكن طبع والطبع يصبح مع الأيام طبيعة في داخل المرء والمرأة........
أين قصة الغراب يادكتور..........
الكاتب: د.نائل سلوم | في: May 10, 2008 06:57:23 PM
كنت اتجول في شوارع كييف الرائعة في شهر أذار من هذا العام واذا بعاصفة ثلجية وبدقائق كان الثلج مغطي المدينة فقررت ان أدخل الى احدى معارض الرسم فقضيت فيه ساعتين ولقد لفت انتباهي إحدى الأعمال الفنية للفنان : اليكساندر ايفانوف وبالصدفة كان متواجد في المعرض.. أعجبت برسمه الذي يعبر عن عمق الواقع الروسي والأوكرائيني ومن لوحاته استوحيت تلك اللوحة وباعتقادي أن منشأ اللوحة هو القاسم الوحيد بيني وبين عياد عيد .. ناهيك عن امور سيبرهنها لنا قريبا قد تكون مشتركة أيضا ..
اما قصة الغراب يا جويخاتي فاني معجب بها الى ابعد الحدود وكان بودي أن أنشرها كشكرٍ على عزيمة عياد عيد ولكن املي بهذه العزيمة وبغيرها كأمل ابليس في الجنة فلذلك قررت اتباع المبدأ القديم : ان لم يكن ما تريد فأرد ما يكن وغدا الأخد 11-ايار يا جويخاتي ويا عياد عيد العزيمة في بيتي .. وبهذا ستكون العزيمة كانقلاب الجماعة في بيروت ونكون كسرنا بذلك التقويم العشريني ..
انا ما بدي علق ع القصة لانو لكل شخص مفهومو للمال والحياة اللي بيحب يعيشها! بس اذا سمحتولي عندي سؤال من باب الفضول بس: انا جديدة ع الموقع بس شو قصة العزيمة اللي دايما عم اقرا عنها؟ اسفة كتير اذا الموضوع شخصي بس فضول مو اكتر!
الكاتب: د. نائل سلوم | في: May 10, 2008 09:07:51 PM
أهلا وسهلا ب rere كل القصة و مافيها انو العاملين والقائمين على موقع مشتاوي تعهدوا باللقاء دوريا وكل مرة على حساب أحدهم .. فالجويخاتي وحسان البسطاطي وهب الريح وأنا نفذنا بوعدنا اما البقية فاتركك تقرأي في ارشيف الموقع وتصلين الى لب الموضوع.. اصبح مصيرنا كمصير الشهداء..
ومن هنا جائت فكرة الوجوه القصديرية للأخ عياد عيد .. ومن بعده عزرائيل